السيد الخميني
96
معتمد الأصول
لمبغوضية غيره . ففي المثال المعروف إذا كان الشخص الآتي بالصلاة مريداً للإزالة في فرض عدم إتيانه بالصلاة ، فأوّل نقيض لمتعلّق الوجوب الغيري هو فعل الصلاة ، فتصير مبغوضةً ، فتبطل . وأمّا إذا كان الشخص الآتي بالصلاة غير مريد للإزالة على تقدير عدم الإتيان بالصلاة ، فأوّل نقيض للواجب هو عدم إرادة الإزالة ، فيكون هو المبغوض ، ولا تصل النوبة إلى مبغوضية الصلاة ؛ لسقوط الأمر الغيري بعصيانه بترك إرادة الإزالة ، فتبقى الصلاة مع محبوبيّتها ، فلا وجه لبطلانها « 1 » . انتهى ملخّص ما في التقريرات . هذا ، ولكن لا يخفى أنّ الانحلال والتعدّد إنّما هو في الواقع ومع قطع النظر عن كونهما موضوعاً لحكم واحد وإرادة واحدة ، فإنّه يصحّ أن يقال بأنّ نقيضهما مجموع النقيضين ، بمعنى أنّه لا يكون للمجموع نقيض واحد ؛ لأنّه ليس إلّا أمراً اعتبارياً ، بل هما شيئان ، ولهما نقيضان . وأمّا مع ملاحظة تعلّق حكم واحد بهما - كما هو المفروض في المقام - فمن الواضح كونهما شيئاً واحداً بهذا الاعتبار ؛ إذ لا يعقل أن يتعلّق الحكم الواحد والإرادة الواحدة بالشيئين بوصف كونهما كذلك من دون اعتبار الوحدة بينهما . وما ذكره في التقريرات : من أن الوحدة ناشئة عن وحدة الحكم . ففيه : أنّ الأمر بالعكس ؛ إذا الوحدة إنّما هو قبل تعلّق الحكم وبلحاظه ؛ لما عرفت من أنّ تشخّص الإرادة بالمراد ، ومع تعدّده لا يعقل وحدتها ، فالحقّ في المقام ما ذكرنا من دوران الأمر مدار مفهوم النقيض ومعناه ، أنّ نقيض الحكم هل
--> ( 1 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي 1 : 395 - 396 .